قصة حب

قصة حب واقعية أحداثها حقيقية وبطلها يروي حكايته وهو مفحم بمشاعر ملؤها الرومانسية والإحساس المرهف الذي يميز العشاق ويرسم مسيرة حياتهم وينقلهم من عالم المادة إلي عالم علوي اسمي حيث لا يوجد إلا الصدق والوفاء والإخلاص حيث تتعانق القلوب وتتصافح الأنفس وتتواري المآسي والإحزان وراء رداء السعادة.
بدأت القصة في يوم طبيعي من أيام الدراسة يوم الاثنين الساعة العاشرة تماما الموافق 13/06/1996, خرج الكل في ساحة المدرسة يتعاط الكلام ويتبادل أطراف الحديث, الحياة روتينية ولاشيء متميز, الوجوه ذاتها, والأصوات نفسها, في لحظة خاطفة تغير المناخ وتسارعت بنبضات القلب وعم الهدوء, ومرت حسناء تخطو برشاقة فلفتت الانتباه وبهرت العيون, الكل يحدق إليها مصدوما وكأنه لأول مرة يراها وكأنها ملاك نزل من السماء جاء لينثر حسنه ويبعثر ضحاياه ورغم كل هذا لم تلتفت ولم يتجرأ احد على مكالمتيها ولا حتى بكلمة عابرة حتى أنا صرعت من الخوف وتشنجت عضلاتي ولكن صمدت, لأنها فرصة لا تتكرر وضحيتها شهيد, تقدمت إليها ارتعش فسلمت وردت السلام كأغنية من نوادر أم كلثوم فبدأت انسجم سلمت علي صديقتها واصلن طريقهن وصحبتهم واقتحمت الموضوع بفروسية وطلبت منها ميعادًا, رفضت للوهلة الأولي وتعللت, فألححت وفي النهاية قبلت واللقاء غدا في نفس المكان ونفس الزمان وأوقفت تاكسي وركبت وتركتني واقفا علي حافة الطريق معي مشاعر فرحٍ تزن الوجود وأحاسيس مرهفة , مبتسمًا وكأني ولدت من جديد فرجعت وكان كلُ ما يشطن بالي هو متى يجيءُ غدا, بدأت الدقائق تداعبني وتمددت حتى أصبحت ساعات والساعات أيام وفي كل لحظة أتحرق شوقًا إلي غدٍ متى يجيء وكأنه لا وجود لغدٍ, وبعد صراعٍ مرير مع الوقت طلع الصبح ضاحكًا وأيقظني قبل الأوان لأرقص معه واستقل لحظات الرومانسية الهائجة, وأخذت شحنة من النشاط , وذهبت إلي المدرسة مكان اللقاء والتلاقي, دخلت الفصل كان أضيق من أن يسعني وكلَ هذه المشاعر والأحاسيس فضاقت نفسي وخرجت لانتظر, وبعد دقائق إذا بالبدر يطل بكل بهاءه وإذا بالصبح يطلع من جديد والكون بجماله يتقدم نحوي.. كانت فاتنتي.. سلمت عليّ بابتسامة لو لمحها الزمان لتوقف أو رآها الكون لتواري ولكن لحسن حظي لم أراها إلا أنا, ثم اتبعتها بكلمات تنصب أحرفها كالعسل وقالت: اللقاء بعد الراحة’ فزادت مدة الانتظار ولكني قبلت الانتظار بكل حب وسرور وانتظرت قرونا في ظرف ساعتين رغم كل هذا التقينا وبدأنا نخطو نحو مسيرة حب حقيقية وبدأت أتذوق طعم الحياة واري الأمل يحلق في سمائي وقضيت معها أيامًا كانت هي اصعد أيامي كانت كل لحظة تمر تنبؤ بلحظة تليها أجمل منها, إن كا ن للسعادة معنًا فقد أبحرت فيه وان كان للوفاء رحيقًا فقد ارتويت منه
بعد سنوات من العيش في رحاب العشق وبتحد يد يوم الجمعة الموافق 26/03/ 1998 سافرت ولأول مرة منذ عناق القلوب وأول لقاءٍ للمحبوب ورحلت وتركت ورائي قلبًا يحرس مدينة بكل شوارعها ويرسل التقارير في بريد المشاعر, كنت في كل شبر اقطعه أحس بالوحدة والجفى وبالغربة الفظيعة ولكن كنت اصبر نفسي لأن الوجهة والهدف نبيلين, كنت ذاهبًا للدراسة في مدينة ازويرات مدينة العشاق والجمال الطبيعي ومعدن الوفاء قضيت فيها مدة لم أجد فيها نفسي وكنت كالغريب لا كرهًا فيها ولكن اشتياقًا للمحبوب وفي يوم من الأيام وبدون سابق انتظار وكان ذالك يوم الاثنين الموافق 12/05/1998 عند الساعة التاسعة صباح تلقيت رسالة من صديقي يخبرني فيها أن الحبيبةِ وأهلها في صراع بسببي وأنها ذهبت إلى العاصمة السياسة نواكشوط , فصدمت وكانت وسائل الاتصال شبه معدومة والحل الوحيد ترك الدراسة والسفر فقررت وسافرت إلي انواكشوط للقائها فالتقيتها وكليَّ ارتباك وكأني لم أراه






















